ابراهيم السيف

52

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

قال الشّيخ ابن زاحم يا شيخ محمّد هذا الدّكتور يحتاج إلى تحية وشكر على مزاولته الطب فأجاب ارتجالا : عليكم سلام اللّه ما أمطرت صحوا * وما جرى الوديان من قلة القطر وما قطف الرمان من كبد السما ! * وما جزموا حقا متى ليلة القدر ألا أيها الدّكتور ويحك لو تدري * بأنا نود اليوم طبخك بالقدر لتذهب مكروبات جسمك عاجلا * وتمشي قرير العين منشرح الصدر وتصبح مرفوعا على كل دختر * يقال طبيب النّاس في البر والبحر ويدّعي إبراهيم الرحيمي عندنا * ومن بعد شق لا يخيط ما يغري بصيرا يشق البطن في رام شقه * إذا عالج الصاحي توجه للقبر يقول وأشف البطن من تحت صدره * وانثنى حتّى أجئ على الدّبر فإن يشفه المولى فذاك أوده * وإن مات حثّينا ذويه على الصبر فكم من شهيد مات من فعل كفه * وملبسه في الخلد من سندس خضر وكان للشّيخ صديق اسمه موسى بن حرشان يتجر في بيع صغار الضأن يرتحل بها من الجبيل إلى البحرين وقد أراد في يوم من الأيام أن يرحل في بضع من الغنم ولكن لم يوفق في هذه الرحلة ، إذ تلقاه عاصف وغشيه موج فرداه بإذن اللّه من نصف الطريق . ولما ألفاه الشّيخ يمشي في أحد الأسواق أمامه ولم يشعر به وخلفه أصحاب له : ارتجل أبياتا نذكر منها البيتين التّاليين : مني السلام على موسى وتبعه * موسى بن عمران لا موسى بن حرشان إن كنت متجرا للربح تطلبه * موسى اشتر الدهن واحذر تشتري الضان